مرتضى الزبيدي

760

تاج العروس

لِلْرَّجُل : مَا كانَ نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا ، قَالَ : النَّوْلُ مِنَ النَّوالِ ، يَقُولُ : مَا كَانَ فِعْلُكَ هذا حَظًّا لَكَ . وَقَالَ الفَرَّاءُ : يُقالُ : أَلَمْ يَأْنِ ، وَأَلَمْ يَئِنْ لَكَ ، وَأَلَمْ يَنَلْ لَكَ ، وَأَلَم يُنِلْ لَكَ ، قَالَ : وأَجْوَدُهُنَّ الَّتِي نَزَلَ بِهَا القُرآنُ يَعْني قَوْلُه : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ) ( 1 ) . وَيُقَالُ : أَنَّى لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، وَنَالَ لَكَ ، وَأَنَالَ لَكَ ، وآنَ لَكَ بِمَعْنًى واحدٍ . والنَّولُ : الوادِي السائلُ ، خَثْعَمِيَّةٌ ، عَنْ كُراع . والنَّوْلُ : جُعْلُ السَّفِينَةِ وَأَجْرُها خاصَّةً ، وَمِنْهُ الحَدِيث : " فَحَمَلُوهُما بِغَيْرِ نَوْلٍ " ، يَعْني مُوسَى والخَضِر عَلَيْهِما السَّلاَم . قُلْتُ : والعَامَّةُ تَقُولُ : نُولُونٌ . والنَّوْلُ : خَشَبَةُ الحائِكِ الَّتِي يَلُفُّ عَلَيْهَا الثَّوْبَ ، كالمِنْوَلِ والمِنْوَالِ ، كِمِنْبَرٍ وَمِحْرابٍ ، الأَخيرة عَن أَبي عَمْرٍو ، ج : أَنْوالٌ . والنُّولُ ، بالضَّمّ : جِنْسٌ مِن السُّودانِ . ومِنَ المَجاز : يُقالُ : هُمْ عَلى مِنْوالٍ واحدٍ ، أَيْ : اسْتَوَتْ أَخْلاَقُهُم ، وَكَذلِكَ إِذا اسْتَوَوْا في النِّضالِ ، يُقالُ : رَمَوا عَلى مِنْوالٍ . والنالَةُ : ما حَوْلَ الحَرَمِ أو ساحَةُ مَكَّةَ وباحَتُها . الأخير قولُ الأَصْمَعِيِّ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ : يُسْقَى بِأَجْدادِ عادٍ هُمَّلاً رَغَدًا * مِثْلَ الظِّباءِ الَّتي في نَالَهِ الحَرَمِ ( 2 ) قَالَ ابنُ سِيدَه : وَإِنَّما قَضَيْنا على أَلِفِها أَنّها واوٌ ؛ لِأَنَّ انْقِلابَ الألف عَن الواو عَيْنًا أَعْرَفُ مِن انْقِلاَبِها عَن الياء . وقَالَ ابْنُ جِنِّي : أَلِفُها ياءٌ ؛ لِأَنَّها مِنَ النَّيْل ، أي : مَنْ كانَ فيها لَمْ تَنَلْهُ اليَدُ ، قَالَ : ولاَ يُعْجِبُني . قُلْتُ : والَّذي في خاطِرِيّات الشيخ ابنِ جِنِّي أَنَّ النالَةَ الحَرَمُ ؛ لِأَنَّهُ لاَ يُنالُ مَنْ حَلَّه ، وَذَكَر أَنَّها فَعْلَةٌ مِن نَالَ . وأَنالَ باللهِ : حَلَفَ بِهِ ، قال ساعِدَةُ بْن جُؤَيَّةَ : يُنِيلانِ باللهِ المَجِيدِ لَقَدْ ثَوَى * لَدَى حَيْثُ لاَقَى زَيْنُها ونَصِيرُها ( 3 ) وأَنالَ المَعْدِنُ أي أُصِيبَ فيه ، وفي العُباب : منه شَيْءٌ . وقَالَ اللَّيْثُ : المِنْوالُ : الحائكُ نَفْسُه يَنْسِجُ الوَسائِدَ وَنَحْوَها ، ذَهَبَ إِلى أَنَّهُ يَنْسِجُ بالنَّوْلِ ، وَأَنْشَدَ : * كُمَيْتًا كَأَنَّها هِراوَةُ مِنْوالِ ( 4 ) * قَالَ : أَرادَ بِهِ النَّسَّاج . والنَّوالُ : النَّصِيبُ ، قَالَ أبو النَّجْمِ : * لاَ يَتَنَوَّلْنَ مِنَ النَّوالِ * * لِمَنْ تَعَرَّضْنَ مِنَ الرِّجالِ * * إِنْ لَمْ يَكُنْ مِن نائِلٍ حَلالِ ( 5 ) * ونَوّالٌ وَمُنَوِّلٌ ، كَشَدّادٍ وَمُحَدِّثٍ : اسْمان . وَمَنُولَةُ ، كَمَقُولَةٍ : اسمُ أمّ حَيٍّ ( 6 ) من العَرَب ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ . قُلْتُ : وهي بِنْتُ جُشَمِ بنِ بَكْرٍ مِن ، بَني تَغْلِبَ ، أُمُّ شَمْخٍ وَظالِمٍ ومُرَّةَ ، بَنِي فَزَارَةَ بن ذُبْيانَ ، كَما في أَنْسابِ أَبي عُبَيْدٍ . وَنَوْلَةُ : حِصْنٌ مِن أَعْمالِ مُرْسِية . ونَوْلَةُ بِنْتُ أَسْلَمَ : جَدَّةُ جَعْفَرِ بن مَحْمُودِ بن مَسْلَمَةَ ، صَحابِيَّة ، ذَكَرها ابْنُ أَبي عاصمٍ ، أوْ هِيَ نُوَيْلَةُ ، كَجُهَيْنَةَ . وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَوْلَةَ : مُحَدِّثٌ ، عَن خالِدِ بن النَّضِيرِ القرشيّ ، وعنهُ مُحَمّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ الأَصْبهانِيُّ . ونائلَةُ : صَنَمٌ ، وَذُكِرَ في " أس ف " . ونائِلَةُ بِنْتُ سَعْدِ بن مالكٍ ، صَحابِيَّةٌ ذكرها ابنُ حَبِيب . وفاتَهُ :

--> ( 1 ) الحديد الآية 16 . ( 2 ) اللسان " نيل " . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : رينها ونصيرها ، كذا بخطه كاللسان فحرره " وفي ديوانه الهذليين 2 / 217 برواية : لاقى زينها وتصيرها وفي شرحه قال : زينها وتصيرها : ابنها . ( 4 ) اللسان والتهذيب . ( 5 ) اللسان " نيل " والتكملة . ( 6 ) الجمهرة 3 / 176 وضبطت في القاموس بالقلم " أم " بالضم وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر .